02 تشرين الثاني, 2014

ما تأثير الدّهون الغذائية على صحّتك؟

هل يمكن للدّهون الجيّدة أن تساعدك في تخفيف وزنك!

على الرغم من ارتباط كلمة "دهون" بالكثير من المعاني السلبية للصحّة واللياقة عند الكثيرين، وذلك لاتّهامها بالتسبّب بسُمنة وترهّل الجسم، إلا أن للدّهون أهمية حيوية وعظيمة للصحّة. ولست مضطّراً – على عكس الفهم الشائع عند الغالبية- لأن حذف الدّهون كلّيا من حميتك حتى تحصل على الوزن المثالي لك، فـ فقط بحرصك على تناول الأنواع والكميات المناسبة منها؛ سترى نتائج مذهلة لصحّتك، كما سترى خلال هذه المقالة.

 

ما هي الدّهون؟

تشكّل الدّهون عائلة من المركّبات العضوية التي تتميّز بعدم ذائبيّتها في الماء (والمركّبات العضوية هي تلك التي تتكوّن من ذرات الأكسجين والكاربون والهايدروجين).
والدّهون –بالإضافة إلى الكاربوهيدرات والبروتين- تعتبر من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة نسبيَاً كمصدر للطاقة اللازمة لمختلف العمليات الحيوية والحركة في الجسم. وعند دخول الدّهون في عمليّة الأيض وإنتاج الطاقة، ينتج عن كل جرام واحد من الدهون 9 سعرات حرارية (كالوري) على نقيض الكاربوهيدرات والبروتين التي ينتج عن كل منها 4 كالوري فقط.

 

لماذا الدّهون الغذائيّة ضرورية لك؟

بحسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها؛ يُنصح للبالغين (19 عام وأكبر) بتناول 20- 35% من مجموع السعرات الحرارية اليومية من الدهون. و25 – 35% لليافعين والأطفال (أكبر من 4 سنوات). وبشكل عام؛ يتناول الناس كميات أكبر بكثير من تلك الموصى بها.

 

ما الذي عليك أكله من الدّهون؟ الدهون الجيدّة مقابل الدّهون السيّئة

كان التركيز خلال السنوات الأخيرة الماضية على نوعية الدّهون المستهلكة أكثر من الكمياتالمستهلكة، وذلك لكثرة الدراسات التي أكّدت على الدور الكبير لنوعية الدّهون على الصحّة.

فبناءً على نوعية الأحماض الدّهنية الموجودة في أي مصدر للدّهون، وتأثيرها على صحّتك؛ تمّ تقسيم الدّهون إلى دهون جيّدة (والتي عليك التركيز عليها في حميتك الغذائية)، والدّهون السيّئة (والتي عليك الحدّ منها والتحكّم باستهلاكها قدر الإمكان). انظر الجدول التالي:


 

الدّهون الغذائية

نوع الأحماض الدّهنيّة

تاثيرها على الصحّة

مصدر غذائي رئيس

الدّهون الجيّدة

الأحماض الدّهنيّة عديدة اللاإشباع

تقلّل من الكوليسترول السئّ في الدمّ، وترفع من مستوى الكوليسترول الجيّد، وتتضمّن الأحماض الدهنيّة الأساسية الأوميغا-3 والأوميغا-6 التي تساهم في النمو والايض وعمل الدّماغ، ومقاومة تصلّب لاشرايين إلى درجة ما، بالإضافة إلى غير ذلك من الوظائف المهمّة.

-الاوميغا-6: زيت السمسم، ودوّار الشمس، والذرة، والقرطم، والمكسّرات، بالإضافة للبذور والمارجرين الغير مهدّرجة.

 

-الأوميغا-3: السمك، الجوز، بذور الكتّان، وزيت الكانولا والصويا.

 

الأحماض الدّهنية أحادية اللاإشباع

تحسّن من مستوى كوليسترول الدّم وقد يكون لها دور في تنظيم سكّر الدمّ.

الزيتون، الافوكادو، المكسرات والبذور، زيت الكانولا وزيت الفستق.

الدّهون السيّئة

الدّهون المشبعة

تساهم في رفع مستوى الكوليسترول الكلّي والكوليسترول السيّء، والذي ارتبط في العديد من الدراسات بارتفاع فرص الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وربّما النوع الثاني من السكّري.

الزبدة، الزيوت المهدرجة، زيت جوز الهند، زيت النخيل، زبدة الكاكاو.

 

الدّهون المتحوّلة

ترتبط بشكل كبير بارتفاع الكوليسترول السئء في الدمّ، والذي يلازم تصلّب الشرايين عادةً.

السمن والزيوت المهدرجة، الأطعمة السريعة المقلية والمخبوزات.

 

نصائح تغذوية

(ركّز على استهلاك الدّهون الجيّدة وليس حذف الدّهون من غذائك)

أطعمة غنية بالدهون الجيّدة: السمك (كالسلمون والتونا)، وزيوت الخضراوات الطبيعية (كزيت الزيتون والكانولا)، والمكسرات والحبوب والبذور.

أطعمة غنيّة بالدّهون السيّئة: أي شيء يحتوي على الدّهون المتحوّلة، والمخبوزات الجاهزة والمعبأة، بعض اللحوم العالجة وانواع الجُبن.

 

تعرّف أكثر على أنواع الدّهون

من بين المركّبات العديدة التي تصنّف على أنها دهون (أو زيوت)، سنذكر بشكّل ملخّص الأحماض الدهنية، والدهون الثلاثية، والستيرولات، والبروتينات الدّهنية، لأهميتها وتأثيرها المعروف على الصحّة.

 

- الأحماض الدّهنية

الأحماض الدّهنية عبارة عن سلاسل من ذرات الكاربون، مرتبطة بها ذرات الهايدروجين، وتمتلك ترتيب معيّن من الذرات على كل من طرفي السلسلة الكربونية، احداها تسمّى المجموعة الحمضية، والاُخرى مجموعة الميثيل.

تصنّف الأحماض الأمينية في طريقتين رئيستين:

  • الأولى: طول السلسلة الكربونية، ويتمثّل ذلك بعدد ذرات الكربون في الحمض الأميني.
  • الثانية: عدد نقاط اللاإشباع في السلسلة الكربونية، (نقاط اللاإشباع تعني المناطق التي يوجد فيها رابطة ثنائية بين الكربون والهيدروجين والتي تؤّثر على مدى صلابة او سيولة الدّهن على درجة حرارة الغرفة) وهذا بدوره يقسّمها إلى أحماض مشبعة، وأحادية الإشباع، وعديدة الإشباع (والمذكورة في الجدول أعلاه).

 

- الدّهون الثلاثية

تتكون الدهون الثلاثية من ثلاث أحماض دهنية مرتبطة بمركّب جليسيرول، وتتواجد الدهون الثلاثية سائلة أو صلبة على درجة حرارة الغرفة اعتماداً على درجة الأشباع في الأحماض الأمينية المكوّنة للدّهن الثلاثي. كلما كانت هذه الأحماض لامشبعة أكثر، كان الدهن سائل أكثر عى درجة حرارة الغرفة (كزيت الزيتون)، والعكس صحيح.

 

- الستيرولات

الستيرولات دهون يكون تركيبها الكيميائي على شكل حلقات وليس سلاسل، ولها دور في تصنيع فيتامين د، وهرمونات مهمّة في الجسم كالتستوستيرون. تأتي هذه الستيرولات من مصادر نباتية وحيوانية، ولعلّ أبرز الستيرولات الحيوانية هو الكوليسترول.

اعرف المزيد عن الكوليسترول في أسئلة وأجوبة عن الكوليسترول.

 

- البروتينات الدّهنيّة

وهي عبارة عن تجمّع أو تكتّل للدّهون (وغالبا الدهون الثلاثية) مع البروتينات في الدمّ، فبما أن الدّهون غير ذائبة في الماء -وبالتالي غير ذائبة في الدمّ-؛ هي بحاجة إلى أن ترتبط بمركّب آخر يذوب في الماء لتتقل بين الخلايا، وهو البروتين.

وبناءً على نسبة البروتين إلى الدهون في هذه التكتّل، تصنّف البروتينات الدّهنية حسب كثافتها (أي كمية وجود البوتينات فيها) إلى:

  • الكايلومايكرونات: والتي تقوم بنقل الدهون الثلاثية من الأمعاء إلى الأنسجة.
  • البروتينات الدّهنية المنخفضة جداً في الكثافة، تحمل الكوليسترول في الدمّ.
  • البروتينات الدّهنية منخفضة الكثافة، تحمل الكوليسترول في الدمّ.
  • البروتينات المرتفعة الكثافة: وهي التيي تقوم بأخذ الكوليسترول من الدمّ للتخّص منه أو إعادة تصنيعه في الكبد، ولذلك هي النوع الجيّد للصحّة من بين الأنواع الأربع.

 

الدّهون أحد المجموعات الغذائية الرئيسة التي تحتاجها لإتباع حمية غذائية صحيّة وسليمة، اقرأ المزيد عن المجموعات الغذائية.

المزيد

طباعة
الاكثر مشاهدة
مقالات ذات صلة
آخر المقالات

سجل مجانآ


مكتبة الوصفات مكتبة الوصفات
مكتبة التمارين مكتبة التمارين