12 أيلول, 2019

التوتر والإجهاد النفسي، مشاكل كبيرة تؤدّي الى زيادة الوزن!

في كثير من الأوقات، يراودك هذا الشعور الجميل الذي يعطيك المزيد من الأمل للوصول الى الوزن المثالي الذي لطالما حلمت به، هذا الشعور لا يأتيك من الخيال، بل بسبب التزامك بجدولك الرياضي وحميتك الغذائية والنظام الغذائي الذي أعددته. ولكن؛ عند الوصول الى لحظة الحقيقة والوقوف على الميزان فإن كل شيء يتلاشى! لم تقترب حتى قليلًا من الوزن الذي تريده، وبل الأسوأ من ذلك، زيادة الوزن!

 

ولكن ما السبب في ذلك؟

 

وفقًا لدراسة جديدة، فإن جميع الفوائد التي تكتسبها من العادات الحياتية الصحية التي تقوم بها من التزام بجدولك الرياضي ونظامك الغذائي وما الى ذلك، قد تتلاشى في لحظات التوتّر والإرهاق. يعمل التوتر والإجهاد النفسي على ضياع الفائدة المرجوة من نظام حياتك الصحّي.

 

 

تقول الدكتورة هيذر بيلا، المشرفة الرئيسية على الدراسة السابقة بأن الإرهاق الذي تشعر به طيلة يومك وأثناء العمل نادرًا ما يكون له تأثير مباشر على خسارة الوزن، وهنا تكمن المشكلة بالتحديد، لأنك إذا قمت باستهلاك طاقتك في العمل، لن تتمكن من تحديد الخيارات الصحّية المناسبة لك عند عودتك الى المنزل. اختيارات طعامك ستتأثر، كما أن عزيمتك ستقل وتبدأ في تجاهل الذهاب الى الصالة الرياضية واداء تمارين اللياقة البدنية..

 

 

التوتر لا يفارقك في العمل؟ مشكلة كبيرة!

 

عند النظر عن قرب الى العلاقة بين التوتر والإجهاد النفسي مع العادات والسلوكيات الصحية، نجد أن هذه العلاقة متينة للغاية. قامت الدكتورة بيلا بطرح العديد من الأسئلة حول التوتر والإجهاد والعادات الصحّية على 1000 شخص، مثل حجم العمل المتوقع منهم القيام به، وسلوكيات تناول الطعام الصحّي، والسلوكيات عند ممارسة التمارين الرياضية، والشراهة عند تناول الطعام، وغيرها من الأسئلة التي تتعلق بالعادات الصحيّة مثل كمية السعرات الحرارية الموجودة في طعامهم.

 

قم بحساب السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميًا من هنا

 

الإجابة كانت إيجابية من جميع المشتركين وتؤكد طبيعة العلاقة بين التوتر والإجهاد النفسي مع زيادة الوزن، حيث وجد الباحثون أنه كلما ازداد التعب في العمل وازدادت مستويات الإرهاق، زاد احتمال قيام المشاركين في الاستبيان بوضع اجابات عن اختياراتهم السيئة في تناول طعامهم، والذي يؤدي بدوره الى عدم حرق الدهون وحدوث زيادة في الوزن.

 

ووفقًا للدكتورة بيلا، فإن أغلب الناس لا يأخذون سبب التوتر في العمل وارتباطه بزيادة الوزن على محمل الجد، وهذه مشكلة بحد ذاتها.

 

تابع معنا.. كيف تثير الحواس الخمس لتحفيز خسارة الوزن والشعور بالشبع؟ اليك الإجابة

 

 

التوتر Vs الإرهاق والتعب المزمن، ما الأخطر؟

 

يعاني الكثير من الأشخاص من التوتر والإجهاد النفسي في العمل، خصوصًا عند اقتراب المواعيد المهمة لتسليم الأعمال أو مواعيد الاجتماعات، وهذا شيء طبيعي للغاية. ولكن؛ هناك فرق كبير بين التعب من العمل الذي يرافقك عند وصولك الى المنزل وتشعر بأنك تريد أخذ غفوة سريعة بسببه، والتعب المزمن من العمل، الذي يعد مشكلة خطيرة ويسبب الكثير من الآثار الصحية السلبية على جسمك.

 

تقول الدكتورة جيفثا إدواردز، أخصّائية علم النفسي السريري، أن التعرّف على العلامات المبكرة للتعب المزمن والإرهاق، مفيدة جدًا في اتخاد الخطوات المقبلة لمعالجته عندما يصبح مشكلة كبيرة. وتضيف:" في كثير من الأحيان، يعتقد أغلب الأشخاص أن الإرهاق والتعب المزمن هو مرحلة متطورة من التوتر، ولكن هذا الأمر ليس صحيحًا على الإطلاق!".

 

عندما تشعر بالتوتر، فإنك تميل الى الشعور بالضيق والانزعاج، بالإضافة الى أن تركيزك يصبح في مستويات منخفضة. مع كل هذه الأعراض وحتى وأنت متوتر، فأنت لا زلت قادرًا على إكمال جميع المهام الموكلة اليك في العمل، ثم العودة الى المنزل وتحديد خيارات طعامك الصحّية وإكمال يومك بسلام.

 

أمَا عند شعورك بالإرهاق، فستشعر بأنك غير مبالي ومخدر بشكل كامل! شعور ليس بالجميل أبدًاـ لأنه يستنفذ كمّيات الطاقة الموجودة في جسمك بأكملها، لن تستطيع القيام بأي شيء وأنت مرهق. الإرهاق من الممكن أن يؤدّي الى وجودة صعوبة في النوم، مناعتك تقل وتصبح أكثر عرضة للأمراض، وزنك يزيد وهذا الشيء الأهم، حيث تبدأ الدهون في التجمع حول منطقة البطن بسبب زيادة هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط بزيادة مستويات الإجهاد.

 

الإرهاق وزيادة الوزن مرتبطان بشكل وثيق للغاية، وكل هذا بسبب هرمون الكورتيزول، لأن الأشخاص المرهقين يحاولون تهدئة نفسهم عن طريق تناول الطعام، وهذه مشكلة كبيرة.

 

اليك أيضًا.. هل تعاني من عدم ثبات الوزن لديك؟ هذه الأسباب هي التي تعمل على ذلك!

 

ما الحل؟

 

هناك العديد من الإستراتيجيات التي ستساعدك على تخطّي هذه المرحلة الصعبة، ومنها

 

·       اجعل تمرينك من الأولويات اليومية التي يجب أن تقوم بها.

 

·       قم بأخذ وقت استراحتك في العمل بشكل كامل حتى تزيل التوتر المصاحب لك أثناء العمل.

 

·       رطّب جسمك بشكل متكرر عن طريق شرب الماء.

 

·       قم ببعض تمارين التنفس العميق الذي يساعدك على الاسترخاء.

 

إذا لم تتمكن من التعامل مع الإرهاق، عليك برؤية أحد الأخصّائيين الذين سيساعدونك على تجاوز هذه المرحلة من حياتك.

 

 

ذكرنا لك في هذا المقال الفرق بين التوتر والإجهاد وعلاقتهما مع زيادة الوزن، حاول الالتزام بالنصائح المذكورة سابقًا، حتى تتمكن من المضي قدمًا والوصول الى الوزن الذي تحلم به.

 

 

المراجع: 1

طباعة
قيّم المقال:
5.0
الاكثر مشاهدة
مقالات ذات صلة
آخر المقالات

سجل مجانآ


مكتبة الوصفات مكتبة الوصفات
مكتبة التمارين مكتبة التمارين